فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 341

لمحاضرة الطلبة، فلما اطلعت على ما كتب رأت أن تستر على نفسها وأغلقت الباب وقالت لأقفالها: دافعي أيتها الأقفال المتينة [1] .

وهذا الأمر إنما سقته للدلالة على أن رد الخضري جاء متزامنًا مع مقالات الرافعي، مع أسبقية الأخير إليه في مقالاته. وعليه بُني ترتيب الفصول.

منهج الرافعي وأسلوبه في كتابه:

أقام الرافعي كتابه على المقالات التي كان ينشرها في الصحف قبل وأثناء ظهور كتاب"في الشعر الجاهلي". وقد كان يقدم لبعض هذه المقالات أو يضع تعليقًا ختاميًا لها يوضح فيه زمن وسبب كتابتها، ويشفعها بمقالات الآخرين إن كانت سببًا في كتابة مقالاته، أو كتبت تلك المقالات تأثرًا بما كتبه هو، ويثبت موقف الأزهر أو النواب أو الحكومة المترتب على هذه المقالات التي نشرها، إضافة إلى التعليقات السريعة اللازمة كحواش سفلية.

وما أظن احتفاء الرافعي بذكر آثار مقالاته إلا راجعًا لغرضه من تأليف هذه المقالات، فقد أراد أن يقمع الدكتور طه حسين، ويضع حدًا لأفكاره المفسدة للدين ولتاريخ الأدب العربي، فراح يرسل بمقالاته إلى الصحف عالمًا بأنها الوسيلة الأسرع لقلوب وعقول الجماهير، واستنفر فيها جُلَّ طاقته البيانية، ونحى فيها هذا المنحى البياني، وأداره على سياسة من الكلام بعينها؛ لأنه يؤمن بأن المؤلفات الخاصة التي تحمل فكرة معينة ينبغي إيصالها ستوسع بصياغتها الأدبية من قوة فعلها وتمد منها [2] .

(1) ـ 318.

(2) ـ لانسون، (منهج البحث في تاريخ الآداب) ، مترجمًا ضمن كتاب (النقد المنهجي عند العرب) للدكتور محمد مندور / 398، الطبعة والتاريخ بدون، دار نهضة مصر للطباعة والنشر، القاهرة، مصر. (محمد مندور فيما بعد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت