الفصل الثالث: الشيخ محمد الخضر حسين
وكتابه (نقض كتاب"في الشعر الجاهلي")
ولد محمد الخضر حسين بمدينة (نفطة) التونسية في 26 رجب 1293 هـ - 16 أغسطس 1876 م، ونشأ في أسرة ذات أصل كريم ونسب عريق، كثر فيها العلماء والأدباء.
حفظ القرآن وتعلم مبادئ القراءة والكتابة وشيئًا من الأدب والعلوم الشرعية، قبل أن ينتقل مع أسرته إلى تونس، ويلتحق بجامع الزيتونة وهو في الثانية عشرة من عمره، وبه تلقى علوم الدين من تفسير وحديث وفقه وعقيدة، وعلوم اللغة من نحو وصرف وبيان، وكان من مشايخه: عمر بن الشيخ ومحمد النجار مدرسا التفسير، والشيخ سالم بو حاجب مدرس صحيح البخاري، وقد تأثر الخضر حسين كثيرًا به وبطريقته في التدريس.
ولما تخرج محمد الخضر حسين من الزيتونة ساقه حب الإصلاح إلى إنشاء مجلة (السعادة العظمى) عام 1902 م لنشر محاسن الإسلام، وإرشاد الناس إلى مبادئه وشرائعه وإيقاظ الغافلين من أبناء أمته، وفضح أساليب الاستعمار. ولما أظهر خلالها حماسه المتقد ونظراته الصائبة عُهِد إليه بالقضاء في (بنزرت) والخطابة بجامعها الكبير عام 1905 م، ثم عاد للتدريس في الزيتونة وتولى تنظيم مكتبته، قبل أن يختاروه مدرسًا بالمدرسة الصادقية، المدرسة الثانوية الوحيدة في تونس، وبها ألقى محاضرات في استنهاض الهمم
(1) ـ مقالة (الخضر حسين .. كوب لبن وكسرة خبز: ذكرى توليه مشيخة الأزهر: 26 من ذي الحجة 1371 هـ) ، شخصيات، إسلام أون لاين، www.islamonline.com .