فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 341

قيود ولا تربطه قواعد [1] . فقد أعطانا جمعة تعليلًا تاريخيًا، بعد رد عام لا يصدر إلا عمن يرمي لوضع قاعدة لا للرد على قضية مفردة.

نتيجة:

من خلال استعراضنا لمواقف النقاد من هذه الحوادث المفردة المستدل بها على تاريخ الأدب نستطيع الخروج بالنتيجة التالية إضافة إلى ماسبق ذكره في القضايا العامة.

نظرًا لطبيعة هذه الحوادث المروية نقلًا عن الكتب القديمة فإن أبرز ما قام به النقاد هو العودة إلى مصدر النص للتأكد من مدى صحته، وقد أدى عدم مطابقتهم للنصوص في بعض الأحيان إلى الخطأ واللامنطقية.

ومن فوائد هذه العودة بيان ما حرفه الدكتور طه حسين، أو حذفه موافقة لهواه. مما يجعل الرواية أضعف من أن تستقل بالدلالة على ما يريد. ونفوا كذلك مسوغات الاستدلال بها.

وكان من أبرز ما لفت أنظار هؤلاء النقاد في هذه الحوادث المروية تناقضها في العموم مع ما قرره المؤلف لنفسه من منهج الشك تأسيًا بديكارت، أو تناقضها خاصة مع فصل الرواة وانتحال الشعر. وقد كان بعضهم يعتمد على هذا فقط للإسقاط الاستدلال. ولهم لأجل ذلك تدقيق في الروايات ومصادرها؛ لإثبات ما ادعى انتحاله، أو لإسقاط ما اعتمد عليه من روايات لبناء أحكامه، وذلك بالاستعانة بالمراجع الأخرى لتوثيقها.

ولديهم بعد هذا تدقيق منطقي تاريخي في النص، وفهم عميق لاستنباط ما يقتضيه منافيًا للاستنتاج الخاطئ الذي افترضه المؤلف، ويستدلون لذلك بالأدلة التاريخية النقلية، أو الأدلة العقلية المنطقية.

(1) ـ 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت