فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 341

فصل الرواة من الكتاب الثاني الذي يتحدث عن أسباب النحل. ولم يتعرض نهائيًا للكتاب الثالث في الشعر والشعراء.

أما فيما تعرض له من الكتاب فقد كان ينفق صفحات كثيرة غالبًا في تلخيص كلام المؤلف، ثم يثني بملاحظاته، ويختم بتلخيص رأيه أو بتعليق معين. وقد وُصِف وجدي عند أحد الكتّاب بأنه مساجل سمح، ما إن يدخل في جدل مع كاتب أو باحث حتى تراه مثلًا عاليًا للخلق والإنصاف، فهو يستقبل مساجله بالتحية، ويعرض آراءه في تلخيص واف أمين يسبق به الرد، ثم يرد على كل جزئية دون أن يثير حفيظة أو يبدو في مظهر الاستعلاء [1] .

ورغم وجود قضايا معينة أوسعها تفصيلًا - كالقضايا التاريخية والاجتماعية - إلا أن هناك بعضَ فصول توقف عن التفصيل فيها، كفصل الشعر الجاهلي واللهجات، وفصل الرواة وانتحال الشعر. فقد علق على الأول بعجبه كما عجب الدكتور طه حسين من ورود الشعر الجاهلي كله بلهجة قريش، وبأن هذه المسألة تقتضي بحثًا جديًا في فراغ من البال. مما يدل على أنه لم يبال بما كتبه غيره من ردود عليه. وعلق على الثاني بأنه لم يجد فيه شيئًا يستحق النقد. وأغلب الظن أن هذا كان على سبيل إيضاح أن ما فيه من أخطاء أوضح من أن يتعمد ردها.

مراجع وجدي:

يمكن أن نقول مطمئنين أن وجدي كان أقل هؤلاء النقاد رجوعًا للمراجع، بالرغم من صبِّه نقدَه على الأمور التاريخية والاجتماعية. وقد تعجب حينما تراه مسترسلًا في سرد الأحداث التاريخية دون أن يحيلك إلى كتاب معين. وهذا إن كان يدل على شيء فإنما يدل على أننا أمام عقل استوعب التاريخ ومزجه

(1) ـ أنور الجندي ب / 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت