بأصول علم الاجتماع ليخرج بتحليلات منطقية، بل أحيانًا يستنبط نظريات فذة في التاريخ والأدب قد لا تراها عند غيره.
والملاحظ أن وجدي في أغلب ردوده كان يعتمد كليًا على ما نقله الدكتور طه حسين في كتابه، ولم يكلف نفسه عناء الاطلاع على تلك النقول في كتبها الأصلية، ربما نستطيع رد هذه الظاهرة إلى حسن الظن بنواياه، وربما زيادة الثقة في ثقافته هو التي يمكن اعتبارها موسوعية كما ورد في الترجمة. وقد أدى به هذا إلى عدة كبوات نقدية تنبه إليها غيره ممّن حرص على اقتفاء مراجع الدكتور طه حسين، فأصبح رده سلبيًا ومعاكسًا لردودهم أجمعين.
كان وجدي كثير الرجوع إلى آيات القرآن الكريم كثير الاستشهاد بها في ردوده، خصوصًا فيما يتعلق بأسبقية القرآن للمنهج العلمي، وما رآه الدكتور طه حسين من كون القرآن مرآة لحياة الجاهليين، دون الإحالة غلى السور وأرقام الايات. ورجع كذلك إلى الحديث النبوي الشريف مستشهدًا به في ما يتعلق بالنواحي السياسية وحياة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة.
ومراجعه تكاد تكون جميعًا تاريخية، فقد عاد إلى القدماء أمثال تاريخ ابن خلدون، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة، وابن خلكان، والعلامة أبو عبد الله محمد بن محمد العبدري في كتابه المدخل. وهو في الغالب إنما يرجع إلى هذه المراجع للتنبيه على نقطة مهمة رأى أن يأتي بها في عبارات القدماء لأن فيها يكمن موضع استشهاده. وعاد إلى محدثين كعودته إلى كتاب السيرة النبوية والآثار المحمدية لزيني دحلان.
عاد بشكل مكثف في أصل العرب وهجراتهم وتاريخ الأمة العربية في الجاهلية إلى مصادر غير عربية كالمؤرخ اليوناني"هيرودوتس"، والمؤرخِين"استرابون"و"بلينيوس"و"بربيلوس"و"بطليموس". رجع إليها لإثبات مصداقية التاريخ العربي الذي جعله الدكتور طه حسين من الأساطير، بعد أن ذكر أن