فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 341

التعويل عليه [1] . ثم إذا كان الأستاذ قد وفق لمنهج في النقد خير من مناهجهم فلماذا - إذا كانت غير الشك المجرد ولم تكن سرًا من أسرار الصناعة - لا يدل الناس عليها ولا يبصرهم ... بها ويبين ما بينها وبين مناهج القدماء من فرق وما لها على مناهجهم من فضل [2] ؟ ونلاحظ ههنا اسلوب الأسئلة الذي أصبح هذا الناقد يعتمد عليه منذ ترك الحديث عن المنهج وعن الأدلة. ويكثر من أسلوب اقتراح البدائل العلمية الذي اضطلع فيه.

ويجدر التنبيه على إننا وإن كنا نوافق الغمراوي في اعتداد الدكتور طه حسين بنفسه، إلا أن إخراجه من نطاق رجال التاريخ أمر لا يؤيده ما ورد عنه إذ أن ظروف منحنه قد حتمت عليه دراسة التاريخ في السوربون رغم ميوله الأدبية [3] . الغريب أن الغمراوي بقوله هذا يعارض ركيزة أساسية اعتمد عليها الرافعي في نقده للكتاب. وهذا يثبت بشكل عملي ما يمكن لاختلاف النقاد أن يخلف من أثر [4] .

نتيجة:

بعد تتبعنا لردود النقاد على القضايا العامة في تاريخ الأدب نستطيع الخروج بالتصور الآتي:

السمة الغالبة في ردود النقاد اتجاههم إلى الاستدلال بالأدلة التاريخية، وتحليلها تحليلًا عقليًا منطقيًا؛ للوصول إلى النتيجة الصحيحة المخالفة لزعم المؤلف. وهذه الأدلة في الغالب مستقاة من المراجع المعنية بالتاريخ والأدب.

(1) ـ 311.

(2) ـ 277.

(3) ـ عبد المجيد حنون / 160.

(4) ـ انظر الباب الأول، الفصل الأول / 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت