الفصل الأول: الأستاذ مصطفى صادق الرافعي
وكتابه (تحت راية القرآن)
مصطفى صادق الرافعي [1] :
ولد الرافعي سنة (1298 هـ- 1880 م) على ضفاف النيل في قرية (بهتيم) بمحافظة (القليوبية) بمصر لأبوين سوريي الأصل، فأبوه هو الشيخ عبد الرزاق سعيد الرافعي الذي كان رئيسًا لعدد من المحاكم الشرعية وعالمًا من علماء الأزهر، ويتصل نسبه بعمر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم في نسب طويل من أهل الفضل والكرامة والفقه في الدين. وقد وفد من آل الرافعي طائفة كبيرة إلى مصر اشتهروا بالاشتغال في القضاء على مذهب الإمام أبي حنيفة. أما والدته فهي أسماء الطوخي، أصلها من حلب، واشتهر أفراد أسرتها بالاشتغال بالتجارة وضروبها.
قضى الرافعي شطرًا من صباه في بلدته (بهتيم) وبها تلقى تعليمه الديني الأول من أبيه، فحفظ القرآن ولم يتجاوز العاشرة، ثم التحق بمدرسة البلدة الابتدائية وقد جاوز الحادية عشرة. ولما انتقل أبوه إلى المنصورة انتقل في صحبته إليها وتخرج فيها من ابتدائية وسنّه سبعة عشر عامًا، وقدر الله له أن يصاب في ذلك العام بالتيفوئيد الذي أثّر على أعصابه فأضعف صوته وسمعه، ولم يزل يعاني من هذا الضعف حتى فقد سمعه تمامًا وهو لم يتجاوز الثلاثين.
وقد صرفته هذه العلة عن إتمام تعليمه النظامي وباعدته عن مخالطة الناس، فأقبل على مكتبة أبيه الجامعة لنوادر كتب الدين والفقه والعربية يقرؤها،
(1) ـ انظر مقالة ("الرافعي"جوته وهوجو وشكسبير العرب) ، مجاهيل ومشاهير، إسلام أون لاين، www.islamonline.com . وكذا مقالة (مصطفى صادق الرافعي) . ويكبيديا الموسوعة الحرة. www.wikipedia.org. .