مقال لمجلة الأزهر يناقش فيه قضية السجع في القرآن الكريم معارضًا دعوى التقديم والتأخير في الآيات رعاية للفاصلة [1] .
كتب الغمراوي كتابه هذا في نقد الطبعة الثانية من كتاب الدكتور طه حسين، كما هو واضح من خلال اسم الكتاب، وذلك لأن كتاب"في الأدب الجاهلي"هو هو كتاب"في الشعر الجاهلي"، لم ينتفع فيه صاحبه بنقد الناقدين على تعدد نقدهم وصوابه، فحملت الطبعة الثانية نفس أخطاء الطبعة الأولى، وفي هذا دليل إما على قصور صاحبه عن إدراك الحق، أو على عنادٍ يخرج صاحبه من دائرة طلاب الحق [2] .
وقد بين الغمراوي منهجه في مقدمته، وهو أن يتناول الكتاب (بنقد يكشف عن طريقته أعلمية هي أم غير علمية، ويقرن بعض أجزاء الكتاب إلى بعض ليتبين أمتوافقة هي فيما بينها أم متخالفة) [3] . لأنه رأى ذلك واجبًا أولى الناس به من كان مثله متصلًا بالعلم في ناحية من نواحيه غير منقطع عن الأدب انقطاعًا يسد عليه الطريق.
فبدأ نقده بالإشارة إلى المحذوف من الكتاب، ولخصه في كونه ... (الأجزاء التي ثارت من أجلها ثائرة الناس في مصر على صاحب الكتاب فاستعدوا عليه القانون وأصدرت النيابة فيه قرارها المشهور) [4] . وهذا الحذف
(1) ـ محمد رجب البيومي، مقال (الدكتور محمد أحمد الغمراوي بين البحث العلمي والنقد الأدبي) ، الثقافة، السنة الثامنة، العدد 88، يناير 1981 م. مجلة شهرية تصدرها وزارة الثقافة، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، مصر. (محمد رجب البيومي فيما بعد) .
(2) ـ محمد أحمد الغمراوي، (النقد التحليلي لكتاب في الشعر الجاهلي) ، مقدمة المؤلف / نط. الطبعة بدون، 1347 هـ-1929 م، المطبعة السلفية ومكتبتها، القاهرة، مصر. (الغمراوي فيما بعد) .
(3) ـ نح.
(4) ـ 1.