فهرس الكتاب
هذا كله في سبيل الحكم النهائي العام على النقاد من حيث الموضوعية أو خلافها. وفيما يلي تفصيل ذلك:
مدخل:
درس طه حسين في مصر على يد أساتذة مستشرقين، ثم رحل إلى فرنسا وتتلمذ على أيدي الأوروبيين، وبهره ما كانت عليه علوم هؤلاء وهؤلاء من تطور. وأدرك أن هذه العلوم التي بهرته لم تتطور وتصل إلى ما وصلت إليه إلا بعد ما التزم أصحابها في دراسة ظواهرها بقواعد وأسس المنهج العلمي.
وكان الدكتور طه حسين قد تتلمذ على لانسون، فعرف المنهج التاريخي نظرية وتطبيقًا، المنهج الذي طبقه لانسون في دراسة الأدب والتأريخ له؛ متأسيًا بسنيوبوس في جعله منهج الشك الديكارتي - الذي يعتبر موقفًا فلسفيًا من الحياة كلها - المنطلق الفكري للمنهج التاريخي الصرف الذي استحدثه في التاريخ [1] .
فبديهي أن يتعلم الدكتور طه حسين من ذلك الشك المنهجي وحرية الرأي والمجاهرة بأكثر الآراء جرأة، واتباع العقل، ونبذ القديم إذا لم تكن له مزية سوى
(1) ـ عبد المجيد حنون / 170.