فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 341

وينعي عليه تأثره"بكليمان هوار"، وغير هذا مما يدل على ثقافة واسعة جدًا وتفتح كبير على أسباب الحياة الأدبية المعاصرة خلافًا لاعتبار الدكتور طه حسين له من أنصار القديم، لا جرم وقد وصفه أحمد زكي باشا بأنه"جوته"و"هوجو"و"شكسبير"العرب [1] .

ولأن الكتاب عبارة عن مقالات جمعت من الصحف لا نجد في آخره ثبتًا بالمراجع، بل لم يكن الرافعي مهتمًا كذلك بإثباتها في المتن أو الحاشية. وقصارى ما تجده إحالة منه إلى اسم الكتاب أو مؤلفه. وعلى هذا فليس أمام الباحث سوى أن ينظر في الكتاب صفحة صفحة حتى يلملم شتات هذه المراجع التي يمكن اعتبارها قليلة من حيث انطباق قواعد العودة للمراجع المعروفة في وقتنا الحالي. ربما كانت لطبيعة المقالات علاقة بذلك، وربما كانت هذه هي طريقة التأليف المتبعة في تلك الحقبة، خصوصًا أنها ستقابلنا عند بقية النقاد في الفصول التالية.

أدوات الرافعي ووسائله النقدية:

كان الرافعي ناقدًا أدبيًا حاد اللسان والطبع، لا يأخذ بالأدب في الرد على خصومه، وكانت فيه غيرة واعتداد بالنفس [2] ؛ فقد بدأ حياته الأدبية بالهجوم على أصحاب المراتب العالية في الأدب مثل البارودي والمنفلوطي، وكانت خصومته مع المنفلوطي بسبب رأي الرافعي في شعراء العصر، فلما صار في المقدمة من أهل هذا الفن عاد واعترف بأن عمله ذلك كان من نزق الشباب [3] .

(1) ـ ("الرافعي"جوته وهوجو وشكسبير العرب) ، www.islampnline.com .

(2) ـ السابق / نفسه.

(3) ـ (مصطفى صادق الرافعي) . ويكبيديا الموسوعة الحرة. www.wikipedia.org. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت