لقاسم أمين،"نقد الشعر الجاهلي لطه حسين"،"على أطلال المذهب المادي"،"الفلسفة الحقة في بدائع الأكوان"،"كنز العلوم واللغة"،"كتاب المعلمين"في علم النفس والتربية، و"المدنية والإسلام".
ولم تكن مؤلفات فريد وجدي المنشورة باسمه - وهي تربو على عشرين كتابًا - هي كل آثاره وإنتاجه، بل إن آثاره المطمورة في بطون الصحف والدوريات لتزيد على هذا القدر، ولعلها أكثر أهمية وخطرًا؛ ... لأنها اتصلت بالقضايا الفكرية والوطنية التي دارت في العالم الإسلامي، فقد تابعها متابعة راشدة يقظى، من خلال زاويتيه الإنسانية والروحية الدافعة على الدين، والمشدودة إلى حاجة البشرية إليه، المتخذة من العلم والعقل وسيلتها إلى كل رأي تراه [1] .
تتسم كتاباته بوضوح الفكرة، وعذوبة الأسلوب، والقدرة على الأداء في مجال الدراسات الروحية والدينية والإسلامية على نحو عصري يختلف اختلافًا واضحًا عما كان عليه أسلوب الكتاب في اللغة العربية في هذه المجالات. ولقد أفاد من طريقة الشيخ محمد عبده ومنهجه في فهم الإسلام، وزاد أنه استطاع أن يستشهد عليه من كتابات الغربيين لما يذهب إليه من وجود الخالق، وفضل العرب والمسلمين على الحضارة الحديثة [2] .
بصفة عامة يمكن رد خوض الأستاذ محمد فريد وجدي في هذه المعركة الأدبية إلى إرادة تعيين الحدود بين الفكر والأدب، وإقامة معالم الأدب كقطاع من قطاعات الفكر والثقافة، ذلك أنه أصبح دون حدود حتى اعتبر موسوعة لعلوم الأولين والآخرين، ووسِّع من اختصاص أهله حتى غدوا فوق الأخصائيين، وهذه - عنده - حالة تأباها طبيعة الأشياء. فأصبح هذا الفن في حاجة ماسة
(1) ـ أنور الجندي ب / 8.
(2) ـ السابق / 5.