فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 341

لتعيين دائرته وتمييزها عن سواها. ذلك أن الأدباء بطبيعة تفردهم بالكلام واستئثارهم بأدوات النشر يُدفعون إلى التعدي على حقوق سواهم من حملة الأمانة العلمية [1] .

وهذا الكتاب هو كتاب لخص فيه المؤلف فصول كتاب الشعر الجاهلي، ونقد منها ما يتعلق بعلم التاريخ والاجتماع والأدب. وقد بين أن معرفته بكتاب الشعر الجاهلي أتت مما ثار في الصحف من تقاريظ له أولًا، وحرب عليه ثانيًا، ثم من مطالبة بمصادرته من قبل الأزهر، ثم إعلان الدكتور أنه لم يقصد الطعن في الدين. فهذه الحلقات المتصلة من الحوادث التي أثارها الكتاب حفزته إلى الاطلاع عليه.

وحين اطلع عليه رأى فيه مجموعة أخطاء لا يصح السكوت عنها. فما كاد يتم قراءته حتى وجد نفسه مدفوعًا لوضع نقد له استهدف به غرضين: أولهما مناقشة المسائل المتعلقة بتكوين الأمة الإسلامية، ولا يتفق حكمه فيها مع المقررات التاريخية، ولا الأصول الاجتماعية. ثانيهما مقابلة أول ثمرات الحامعة المصرية بما تستحقه من العناية. وهذه العناية لا تعني في عالم العلم إلا النقد والتمحيص [2] .

يظهر لمتصفح الكتاب أن وجدي اتبع نفس ترتيب فصول كتاب الشعر الجاهلي، فقد تصدى لنقدها فصلًا فصلًا، حيث يورد ملخص كل فصل منها بعبارات المؤلف نفسها، ثم يردفها بملاحظاته عليها تحت عنوان (رأينا في هذا الكلام) على الأغلب.

والكتاب يقع في مائة وثنتين وخمسين صفحة. بدأ بمقدمة بيّن فيها سبب نقده للكتاب، وغرضه من هذا النقد، والطريقة التي اتبعها فيه كما وضحنا سابقًا. وليس للكتاب خاتمة؛ ذلك أن وجدي توقف في نقده لهذا الكتاب عند آخر

(1) ـ السابق / 174.

(2) ـ محمد فريد وجدي، (نقد كتاب في الشعر الجاهلي) / 3. الطبعة الأولى، 5 أكتوبر سنة 1926 م، طبع بمطبعة دار معارف القرن العشرين، القاهرة، مصر. مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض، الرقم العام 204709، رقم التصنيف 811,1. (وجدي فيما بعد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت