فهرس الكتاب
التي اقترحها ديكارت المشهور ليهتدي بها العقل في الوصول إلى الحق، وهي [1] :
1 ـ ألا نقبل قط شيئًا على أنه حق من غير أن نكون على بينة من أنه كذلك. أي يجب أن نتجنب العجلة والهوى، وألاّ نُضَمّن قضايانا من الحكم أكثر مما يتمثل للعقل تمثلًا هو من التميز والوضوح بحيث لا يبقى لدينا للشك فيه مجال.
2 ـ أن نجزّئ كل مشكلة نمتحنها إلى أكثر ما يمكن أو إلى ما يتطلبه حل المشكلة من الأجزاء.
3 ـ أن نسير في تفكيرنا على ترتيب ونظام مبتدئين بأبسط الأشياء وأسهلها معرفة لنرتقي بالتدريج إلى علم أعقدها.
4 ـ أن نقوم في كل حالة بتعداد هو من الكمال، وباستعراض هو من السعة، بحيث نكون على ثقة من أننا لم نفلت شيئًا.
ترى فيما سبق أن كلًا من الرافعي والغمراوي قد أتى بتلخيص للمذهب لإثبات عدم فهم الدكتور طه حسين له، وقد كان تلخيص الغمراوي أدقهما؛ لرجوعه فيه إلى المراجع المختصة بشرحه.
بيّن الرافعي أن هذا المذهب هند أهل الطبع السليم والأذهان المرهفة يتخذ من الشك أول اليقين، وعند الدكتور طه حسين ومثله من ذوي الطباع المضطربة والأذهان البليدة آخر اليقين، فقد اتخذه وسيلة للإفساد [2] . ويمكن أن نلاحظ هنا أن الرافعي كان يميل إلى الإشارة بإيجاز إلى المواضيع المنهجية؛
(1) ـ 117.
(2) ـ 253.