فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 341

أصلًا إذا جاء يحكم على الشعر المتين، ويجعل المتانة هي الأصل في حكمه على الشعر اللين [1] . وواضح أن هذا نقد من الغمراوي للتطبيق وانعدام علميته.

نتيجة:

بعد استعراضنا لأهم القضايا النقدية في كتاب الشعر الجاهلي وردود النقاد لها نستطيع الخروج بالتصور الآتي:

كان الأغلب على ردود النقاد هو محاولة بيان فساد الطريقة النقدية التي اتبعها الدكتور طه حسين، وتبيين لا معقولية أحكامه وتنافيها مع التاريخ الأدبي الثابت. فالحكم النقدي عنده خاطئ، لأن طريقة التوصل إليه خاطئة، وبالتالي ضعف المؤلف عن الاستدلال عليها. هذه الطريقة العلمية الموضوعية في النقد نراها بكثرة عند الخضري ومن بعده الغمراوي.

والأحكام النقدية عند أغلبهم كانت معززة بالرجوع إلى آراء النقاد القدامى في المراجع. وهذا استغلال ذكي وتطويع حسن للأدلة النقلية في الرد، نجده بكثرة عند الخضر حسين. خصوصًا حينما يريد إثبات أسبقية الآخرين للأحكام. كما نجد عنده وعند الخضري استدلال بالمراجع التاريخية الأجنبية، وقد نقل جمعة كذلك تحليلًا أدبيًا عن"نولدكه".

وكانت لديهم نظرات نقدية تحليلية معتمدة على المنطق والتاريخ والفهم العميق للأدب تاريخه وفنونه، للتوصل إلى إثبات صحة نسبة الأشعار إلى قائليها. الأمر الذي نجده بكثرة عند الرافعي باعتباره أديبًا. على تفاوت كذلك في النظرات الأدبية والنقدية الواعية عند الغمراوي

وقد أظهر النقاد جميعًا التناقض بين أحكام المؤلف النقدية التطبيقية وكثير من المقدمات النظرية التي بنى عليها كتابه بالربط بين أطراف كلامه، وكانت النتيجة المرجوة من إظهار هذا التناقض بيان فساد تلك المقدمات لعدم صمودها

(1) ـ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت