فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 341

للدكتوراه في أحد فصوله، والتي كانت حول دستور المدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

كتاب الشهاب الراصد:

هو بحث انتقادي تحليلي لكتاب في الشعر الجاهلي الذي أذاع الدكتور طه حسين ما حمّله من آراء ثلاث مرات، الأولى بين الطلاب، والثانية على الجمهور من الأعيان والأدباء، والثالثة في كتاب مطبوع، فأعطاها أقصى ما يعطيه المؤلف لأفكاره من النشر والشيوع بين الطبقات.

وقد ظن جمعة لما قرأ نبذًا مما نشرته الصحف ردًا ونقدًا للكتاب أن محور البحث ديني محض، لذلك قامت قيامة المشايخ الفضلاء. فلما وقعت له نسخة من الكتاب استكشف أن أصحاب الردود والانتقادات جعلوه يظن البحث دينيًا خالصًا [1] .

لذا كان لجمعة غرض آخر من هذا الانتقاد، إذ قرأ فصول الكتاب فدهش مما حواه مخالفًا للعلم والتاريخ والأدب، فصحت عزيمته على أن يفارق المرصد الذي كان يراقب منه صور هذا الوجود؛ ليخوض غمرة هذه الدعوى الجديدة الغريبة [2] ، ويقوم بفرض نقد الكتاب من تلك الناحيات، دون أن يتعرض للمسائل الدينية التي أثارها المؤلف؛ لعلمه بأن في مصر و العالم العربي علماء فطاحل يستطيعون الرد عليه من الناحية الدينية.

وقد ركز كثيرًا على عدم تعرضه للنواحي الدينية في أكثر من موضع، خصوصًا حين يصل به النقد إلى ما له علاقة بالدين في الكتاب. من ذلك قوله يخاطب المؤلف: (ولكن نحن الذين لا نريد أن نتعرض للرد عليك في المسائل الدينية لأن غايتنا الأولى من تأليف هذا الكتاب(الشهاب الراصد) هي غاية

(1) ـ 1.

(2) ـ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت