فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 341

علمية محضة وقد آلينا على نفسنا أن نترك لك الحبل على الغارب في كل ما تطرق بابه من المسائل الدينية إلا ما كان له مساس بالأدب والشعر الجاهلي ولا نريد أن نلج باب الجدل الديني وفي مصر والعالم الإسلامي أئمة وفحول وفطاحل) [1] .

وكان لجمعة أغراض أخرى لتأليف هذا الكتاب، من ذلك أنه حاول أن يبين لقراء العربية فن الانتقاد على حقيقته في الشرق والغرب، كما حاول أن يرجع بعض الحق إلى نصابه ويرد ما نقله المؤلف محورًا ومشوهًا إلى أصوله، واستشهد في سبيل ذلك بآراء العلماء الثقات في الشرق والغرب، وناقش نظريات المؤلف التي ليست من العلم أو التاريخ أو الأدب في شيء، و أتى بما يلزمه الحجة إن كان مخلصًا في البحث عن الحقيقة [2] .

ولجمعة كذلك عدة عبارات يشرح بها ما انتهجه من طريقة في هذا الكتاب، منها: (التمسنا إسكاتك بما تعرف واحتججنا بالصدق وطلبنا الفلج بالحق ولم نستعن بالخلابة ولم نستعمل المواربة) [3] .

ومنها: (والطريقة التي نريد أن نسلكها في بحث هذا الكتاب انتقادية علمية حديثة إذ بدونها لا يثمر البحث ثمرًا صالحًا. نقدم على هذا البحث بدون فكرة سابقة مقيدة لحرية الرأي والقول ... نقصد بهذا البحث النقدي إلى درس الكتاب وعناصره المكونة له والمصادر التي استقى المؤلف منها درسًا مبنيًا على العلم والأدب واللغة ثم نحكم حكمًا مدعمًا بالأدلة والحجج أقرب ما يكون إلى الصواب والعدل) [4] .

(1) ـ 225. وانظر كذلك / 208.

(2) _ ج.

(3) ـ ز.

(4) ـ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت