فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 341

ومنها: (لن نسلك في سبيل النقد إلا سبيل التسامح. فإن التسامح والتساهل وحرمة المرء لنفسه وغيره، هي من الفضائل التي تحيا بها الأفراد والجماعات) [1] .

هذا وقد بدأ جمعة كتابه بمقدمة بين فيها أن المؤلفين تعودوا أن يفتتحوا كتبهم بكلمة وجيزة جامعة تدل القارئ على روح الكتاب والغاية من وضعه، وقد جعل هو الفصول الأولى من كتابه وافية بهذا الغرض، فهي بمثابة المقدمة للكتاب. أما الجملة الافتتاحية التي بدأ بها فقد وصف فيها كيفية تعرفه على الكتاب كما بينا سابقًا، ثم شرح فيها ما فيه داعيًا إلى نقضه. ثم أخذ ينقد كتاب الشعر الجاهلي كتابًا كتابًا.

ويلاحظ على نقده أنه لا يقتفي أثر فصول الشعر الجاهلي، بل يعقد فصولًا بأسماء يضعها هو، تشير إلى ما يريد نقده من هذه الكتب الثلاثة التي يقوم عليها كتاب"في الشعر الجاهلي". كل فصل منها يشتمل على مبحث تاريخي أو أدبي أو نقدي معين قائم بذاته، يرد من خلاله على فكرة أو أكثر من أفكار الدكتور طه حسين الخاطئة في ذلك الكتاب أو ذلك الفصل. ونظرة إلى فهرس الكتاب تكفي لفهم هذه الطريقة.

وفي كثير من الأحيان كان جمعة يحاول تفادي ما قال سابقوه لتكون له بصمة خاصة في نقده، وقد أظهرت هذه الطريقة عنده فكرًا جديدًا وطابعًا شيقًا مميزًا له عن غيره.

استمر جمعة على هذه الطريقة حتى ختم كتابه بفصل (اعتراف المؤلف نفسه بالشعر الجاهلي) ، وضّح فيه هفوات المؤلف أثناء كتابه والتي تثبت الشعر الجاهلي وتدل على التناقض.

سطّر في آخر الكتاب كلمة شكر واعتذار، شكر فيها كل من استفاد من كتبهم في الرد، ومن أعانه على الحصول على الكتب، ومن نشر بعض فصول

(1) ـ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت