وبالرغم من أن الخضري في ردوده كان ممن حاول الإحاطة بكل ما في كتاب الدكتور طه حسين من كبوات، إلا أن قلة عدد أوراق كتابه راجعة إلى رده الوجيز، وميله إلى الاختصار إلا ما ندر. هذا ويشيع الأسلوب العلمي الجاد في كتابه، مع وقفات تدل على معرفة أدبية وسعة اطلاع.
عاد الخضري إلى مجموعة محدودة من المراجع لأغراض عدة، ولعل قلة المراجع مناسبة للرد الموجز والكتاب القصير.
فعاد إلى كتب الأدب كالأغاني وطبقات ابن سلام على اعتبار أنهما المرجعين الرئيسين لأخبار الدكتور طه حسين التي ساقها في كتابه، تعقبها ليثبت تحريفه لتلك النصوص تأييدًا لهواه [1] . والعجيب أنهما فقط ما رجع إليه من الكتب المتعلقة بالأدب.
تعقب كذلك بعض مصادره ليرفض مزاعمه التي ينسبها زورًا وبهتنًا إلى تلك المصادر، كعودته إلى سيرة ابن هشام مرارًا تكرارًا فلم يجد بها شعرًا موضوعًا يتعلق بالتمهيد لبعثة النبي صلى الله عليه وسلم [2] . وحقق كذلك في بعض ما نسبه إلى ابن سلام [3] ، وفي بعض مقالات أهل السنة والجماعة التي اتهمهم فيها بوضعهم للشعر الجاهلي استشهادًا [4] . وعاد لهذا الغرض كذلك إلى التفسيرين الكبيرين تفسير الطبري وتفسير الزمخشري؛ ليثبت غلو الدكتور طه حسين حين زعم أن المفسرين استشهدوا على كل كلمة من القرآن ببيت من
(1) ـ 33.
(2) ـ 35.
(3) ـ 36.
(4) ـ 46.