فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 341

إيجاب. حينئذ قال الخضري: (رأيت أن أنشر على الجمهور هاته المحاضرات، وله بعد أن يستمع حجة الطرفين أن يكون الحكم العدل) [1] .

هي ثلاث محاضرات في خمس وثمانين صفحة تختص كل محاضرة منها بكتاب من كتب"في الشعر الجاهلي"، بدأ كل واحدة بملخص لغرض الدكتور طه حسين من كتابه وما انتهى إليه فيه، وختمها ببضعة أسطر قدم فيها وصية مجملة له كانت محصلة نقده لهذا الكتاب.

وقد أطال في مقدمة المحاضرة الأولى على اعتبار أنها مقدمة للكتاب كله، تحدث فيها عن صلته بالدكتور طه حسين، واطلاعه على كتابه، ووقوفه على ما فيه من الأغلاط؛ فرأى أن من الواجب عليه تصحيحها.

ثم وضح منهجه الذي سار عليه في الكتاب: وهو النظر في المقدمات التي اعتمد عليها الدكتور في نتيجة بحثه، وبحث ما أقامه من الأدلة لإثباتها ... (لأن المقدمات إذا صحت مادتها ورتبت ترتيبًا صحيحًا، كانت النتيجة صادقة لا محالة) [2] ، ولا شك أن هذا المنهج متأثر بتخصصه في أصول الفقه، العلم القائم على الاستنباط والاستنتاج للأحكام من الأدلة. وقد ذكر الخضري أنه لن يعرض لما يطيل به الدكتور طه حسين، أو ما يتعرض به لأنصار القديم من التهكم بعقولهم وبتفكيرهم؛ لأن هذا لا أثر له في الإنتاج، ولا يقوي حجة ولا يدحض أخرى، وليس من آداب البحث عند رجال المدرسة القديمة.

وكانت خاتمة المحاضرة الثالثة بمثابة الخاتمة لكل الكتاب، وضح فيها أنه يرى أن الأدب العربي في حاجة إلى ترتيبه وإلى تنظيم طرق تدريسه، وأن هذا العمل أجدى مما تعسفه الدكتور طه حسين، والذي كان ينبغي له أن يزيده بحثًا حتى لا تكثر فيه عثراته وتضطرب عباراته [3] .

(1) ـ الأستاذ الشيخ محمد الخضري بك، (محاضرات في بيان الأخطاء العلمية التاريخية التي اشتمل عليها كتاب في الشعر الجاهلي) / 4، الطبعة والتاريخ بدون، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وثيقة رقم 93394. (الخضري فيما بعد) .

(2) ـ 5.

(3) ـ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت