الجاهلي في جنب علمهم وإخلاصهم وصدقهم شيئًا [1] . وقد أورد في آخر كتابه فصولًا في عرض آراء المستشرقين في ثبوت الشعر الجاهلي لهذا الغرض [2] .
ويعود للمراجع كذلك لإثبات ما وقع فيه المؤلف من أخطاء. ويستشهد بأشياء لم تصل إلى علم المؤلف ليثبت نقص استقرائه واعتماده على الظن والخيال والتحمين [3] .
كما حاول أن يرجع بعض الحق إلى نصابه ويرد ما نقله المؤلف محورًا ومشوهًا إلى أصوله، فاستشهد في سبيل ذلك بآراء العلماء الثقات في الشرق والغرب.
سبق أن أشرنا إلى أن محمد لطفي جمعة قصد من نقده للكتاب ما حواه مخالفًا للعلم والتاريخ والأدب، دون أن يتعرض للمسائل الدينية التي أثارها المؤلف.
أ ـ فمخالفة العلم: ردها ببيان غرض الدكتور طه حسين الخبيث وسوء نيته، وشدد على ذلك في مواضع كثيرة من كتابه؛ إذ أن النية المبيتة تتنافى مع الموضوعية في العلم. فقد كان الدكتور طه حسين يرمي إلى إضاعة تراث الأسلاف على المتأخرين [4] ، وإلى الحط من شأن المدنية الإسلامية. وقد أنشأ كتابه منساقًا بدافع الفكرة المتسلطة على أعصابه والتي تجعله يرى الانتحال في كل شيء، (ولعله ينتهي به الحال فيرى الانتحال ضد نفسه في كتابه هذا فيدعي في أحد الأسفار التي وعد بوضعها في المستقبل أنه لم يؤلفه ولم يمله على أحد وأنه حمل عليه حملًا وانتحل انتحالًا لأسباب سياسية ودينية وقصصية
(1) ـ 238.
(2) ـ 299، وما بعدها.
(3) ـ 213.
(4) ـ د.