فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 341

مراجع الرافعي في كتابه:

تقدم الحديث عن ثقافة الرافعي، وتبين أنه استقى علمه وتحصيله من ثلاثة مصادر: أبوه الشيخ عبد الرزاق، ومكتبته، ومرتادو مجلسه من العلماء والأدباء. وقد كانت المكتبة تجمع نوادر كتب الفقه والدين والعربية التي استوعبها الرافعي جميعًا وراح يطلب المزيد، فظل يقرأ دون كلل ولا يرى لتحصيله غاية.

وقد بدا أثر هذه الثقافة الدينية والعربية الواسعة واضحًا في مقالاته، فقد مضى ينقض آراء الدكتور طه حسين في الأدب بالاستشهاد بأقوال العلماء المتقدمين كالجاحظ وابن سلام وسيبويه والأصمعي، والآمدي وغيرهم، وبالإحالة إلى العمدة ونهج البلاغة، والأغاني، وغيرها. ناهيك عن الروايات والقصص التي استشهد بها دون إسناد، سواء في العربية، أو في التاريخ وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، وما قَرْنُهُ في أكثر من موضع طريقة الدكتور طه حسين بطريقة الرافضة إلا بناء على دراية تامة بمذهبهم وطرائقهم.

وكان كتاب الله أهم مراجع الرافعي، يتبين ذلك في الآيات التي استشهد بها في رده على الدكتور طه حسين تكذيبه للقرآن، وفي ضرب الأمثلة له منها، وفي فهمه لما تحمله من معان، وفي رده عليه استشهاده ببعضها في غير موضعها، بل وفي استخدامه التعبيرات القرآنية خلال كتابته، وفي إطلاقه على بعض مقالاته عناوين مأخوذة من آيات معينة، هذا كله طبعًا إضافة إلى تسميته كتابه (تحت راية القرآن) . ولا يخفى أن في كل هذا دلالة واضحة على شدة تعلقه بهذا الكتاب ودوام نظره فيه.

ورجع الرافعي أيضًا إلى كلام المفكرين الأوروبيين والمستشرقين، فلا يفتأ يتحدث عن رأي"دوركايم"، ويناقش في منهج ديكارت، وينفي ... التشابه بين الدكتور طه حسين والشاعر"أناتول فرانس"، ويبين سرقته من مارجليوث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت