فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 341

وفي فرنسا التقى لطفي جمعة"بادمون جوبلوه"أستاذ المنطق والفلسفة، فنبهه إلى ضرورة الاهتمام بديكارت واستيعابه، وصرف النظر عن الفلسفة اليونانية. ولما عاد إلى مصر سنة 1912 م أصدر ترجمة لمحاورة المأدبة"لأفلاطون".

وممن قرأ لهم جمعة باستفاضة"هـ. ج. ويلز"، و"كارل لايل"، و"فولتيير"، وقرأ كتاب"الأمير""لمكيافيلي"وترجمه ونشره، وألم بأعمال"أوجست كونت"، و"اسبينوزا"، و"لوك"، و"هيوم"، و"بنتام"، و"هيجل"، و"شيلينج"، و"اشليجل"، و"شوبنهور"، و"نيتشه"، وبأعمال"داروين"الذي ظهر في كتابات جمعة ما يدل على اهتمامه بمذهبه. وتعرف شخصيًا على"لوي ماسينيون"وصار صديقه، وتعرف كذلك على"ويلفرد بلنت".

ولعل أبرز من تأثر بهم جمعة هو"جان جاك روسو"، فقد قرأ معظم مؤلفاته، وصار يشرحها في مقالاته ومحاضراته في الأوساط الثقافية المصرية. وتبنّى أفكاره ومبادئه في الفكر والحرية وحقوق الإنسان، وكان يعبر عن روحه في مرافعاته القضائية.

وقد اطلع خلال دراسته في فرنسا وزياراته المتكررة لسويسرا على أهم مظاهر التجديد في الفنون الرفيعة وألوان التطور في المدارس الأدبية من شعر وتصوير ونحت وموسيقى. وكان لديه شغف إلى معرفة الآداب الشعبية ممتد منذ الطفولة، وتنبه بعد دراسة القانون الجنائي والأبحاث الاجتماعية إلى أهمية الفلكلور أو التراث الشعبي، فكتب عددًا من الأبحاث عن الفنون الشعبية سنة 1943 م في المقتطف واللطائف [1] .

من مؤلفاته: شاهد على العصر، و"حياة الشرق"وهو كتاب من واقع التجربة الحية والتعامل المباشر مع الشعوب وحثها على الثورة على الاستعمار، ألفه إثر سياحة قام بها في بلاد الأندلس ومراكش والجزائر وتونس وغيرها من بلاد العالم الإسلامي. وكتاب"ثورة الإسلام وبطل الأنبياء"الذي لخص رسالته

(1) ـ عبد الفتاح الديدي / 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت