فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 341

كان من أساتذته الذين تأثر بهم في وقت مبكر من حياته المرحوم ... طنطاوي جوهري، والشيخ محمد عبده، وعنهما أخذ تقديره للصوفية. وتأثر في وقت مقارب بفكر"جان جاك روسو"؛ إذ كان له اهتمام بالفلسفة من أيام الثانوية.

وفي سنة 1904 م قام بتكوين جمعية للبحوث العقلية، كانت أول محاضرة باسمها مقارنة بين أبي العلاء المعري و"تولستوي". وأصدر جمعة مجموعة من القصص القصيرة تحت عنوان"في بيوت الناس"في ذات السنة، تتسم بروح الأدب المصري الحديث. ثم طلب منه الزيات ترجمة عدد من القصص الأجنبية لشغف القراء بالمترجم، فألف عددًا من القصص تحت أسماء كتاب روس وأوروبيين، وبدأ بنشرها بمجلة الرواية حتى بلغت خمسين قصة، كلها من اختراعه بأسمائها وأجوائها الأجنبية، ولا مقابل لها في أعمال هؤلاء المؤلفين [1] .

وقد التحق محمد لطفي جمعة بمدرسة الحقوق الخديوية، لكنه فُصِل منها لمشاركته في تأبين الشهيد مصطفى كامل بخطبة نارية أزعجت السلطات الإنجليزية. فسافر إلى باريس لدراسة الحقوق في ليون، وكان إلى جانب طلبه للعلم يساعد أستاذه المسيو"لامبير"بإلقاء محاضرات بالفرنسية عن الشريعة الإسلامية على طلاب الكلية [2] .

وبعد حصوله على شهادة الليسانس في القانون عزم على أن يستكمل دراساته العليا، وبالفعل رجع إلى فرنسا بعد أن كان قد سافر إلى أرض الوطن لأداء امتحان معادلة للشاهادة التي حصل عليها من ليون، وسجل لدرجة الدكتوراه تحت إشراف أستاذه"أدوار لامبير"، وحصل على الدرجة عام 1912 م [3] ، وعمل مذ ذاك بالمحاماة.

(1) ـ السابق نفسه.

(2) ـ إبراهيم عوض ب / 12.

(3) ـ السابق / 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت