فهرس الكتاب
إشارات خفيفة لما عند عبيد ومهلهل. في مقالات لم تفرد كعادته لنقد كتاب الشعر والشعراء.
أما الخضري فقد حاول الرد على أهم ما جاء في الكتاب من نقاط نقدًا تميز بالإيجاز والاستيعاب في آن معًا. وقد أفرد محاضرته الثالثة لهذا الكتاب.
وعلى طريقته أسهب الخضر حسين في النقد والتمحيص للعبارات غير ذات الفائدة الأدبية، والأفكار والمعلومات التاريخية، ويمكن أن نعتبره الوحيد الذي استوفى كل أفكار الكتاب نقدًا وكرر بعض الردود في مواضع متشابهة مما قد يبعث بعض الملل. وقد تتبع الفصول كما جاءت في كتاب الشعر الجاهلي بالترتيب.
أما جمعة فلم يقيد نفسه بالالتزام بترتيب الكتاب فقد تحدث في شرح أصول معينة كالسليقة الشعرية، وطبيعة الشعر الجاهلي، ونشأته وطبيعة الشاعر الجاهلي، هذا كله قبل أن يتعرض لمسائل معينة وردت في الكتاب ونقدها نقده المستطرد المتبحر. على أن الفصول السابقة كانت لا تخلو من بعض الإشارات اليسيرة المباشرة وغير المباشرة إلى ما في الكتاب؛ إذ لم تكتب أساسًا إلا لتمهيد نقده. ثم ختم النقد بنقل أقوال ثلاثة من علماء المشرقيات في صحة الشعر الجاهلي. وأفرد فصلًا في كبوات المؤلف التي جعلته هو نفسه من المعترفين بهذا الشعر.
أما الغمراوي فكانت له طريقة ممنهجة في نقده، حيث ابتدأ بنقد عام لأسلوب المؤلف في كتابه الأخير هذا. ثم قسمه إلى أسسه حيث كان في نظره يتحدث وفق مبادئ علمية لنقد الشعر هي: اللغة، والعصبية، ومعقولية صدور الكلام عمن ينسب إليهم، ثم التكلف والضعف، فالسهولة واللين. وأفرد لكل منها مبحثًا واضعًا كل شاعر تحت ما اتهمه المؤلف. فجمعنا ذلك وأعدنا ترتيبه وفق ترتيب الكتاب. وأحببنا أن نلفت الانتباه إلى هذه الطريقة هاهنا لأنها أمر يميز الغمراوي كرجل علمي تجريبي. هذا وقد غضضنا الطرف عما جاء في