فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 341

أما بعد فقد تتبع الخضر أبواب الكتاب وفصوله بالترتيب بادئًا بتلخيص الباب مبينًا غرض المؤلف وفكرته العامة، ثم موردًا الفقرة التى تعبر عن الفكرة موضوع النقد فيفندها. حتى أتى على جميع أبواب الكتاب لم يغفل منها شيئًا. وكان إن تكرر عليه شيء من آراء الدكتور طه حسين سبق الرد عليه فإنه ينبه إلى ذلك؛ منعًا للتكرار، مع زيادة ما يراه ضروريًا لاستكمال الرد.

وتقابلنا أول ما نقرأ كتاب محمد الخضر حسين لغة قوية وأسلوب جزل رصين يذكرنا بأساليب القدماء، تتخلل هذا كثيرًا تعبيرات قرآنية محكمة الاختيار [1] تدل على طول ملابسة لكتاب الله ودوام نظر فيه. ويدهشنا ... في مواضع تلك الدقة المتناهية في اختيار الألفاظ، والقدرة على توظيفها للرد على الدكتور طه حسين كأنه يجاري بذلك لغته التي حملها كثيرًا من الإيحاءات.

وقد حرص المؤلف منذ البداية أن لا يورد اسم الدكتور طه حسين في كتابه، وعبر عنه في جميع المواضع بالمؤلف، ولعلنا نلمح في ذلك حرصًا على موضوعية البحث، وبعدًا عن احتمال نيل شخصية المؤلف بالنقد. وقد صرّح بذلك حين قال إنه لا يريد نقد المؤلف وإنما يريد نقد كتاب"في الشعر الجاهلي" [2] . ورغم أننا نجده بين الحين والآخر يرمى الدكتور طه حسين بقلة الخبرة بحياة الجاهليين [3] ، ويصفه بالسذاجة وفساد القريحة [4] ، ويشبهه بالرافضة في أكثر من موضع [5] ، ويقول إنه مخادع غير مخلص [6] ، وأنه إما مجنون غائب العقل، أو قاصد للهزل فقط بكلام المجانين هذا الذي يقوله [7] ، ويرميه كذلك بالكذب [8] وبالزندقة من طرف خفي [9] ، إلا أن الخضر في ظني لم

(1) ـ انظر على سبيل المثال الصفحات / 51/ 88 / 93/ 110 / 116/ 119.

(2) ـ 29.

(3) ـ 105.

(4) ـ 115.

(5) ـ 148، 152، 159، 164.

(6) ـ 221.

(7) ـ 254.

(8) ـ 261.

(9) ـ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت