وله وقد أراد الذّهاب إلى بعض الرؤساء فحجب عنه، وكان له به أنس ومودة من قبل ذلك:
لا تصحب المرء إلّا في استكانته ... تلقاه سهلا أديبا ليّن العود ...
واتركه (1) إن راقت الأيام دولته ... لعل يوليك خلقا غير محمود ...
فانه في مها و [من] تغطرسه ... لا يرعوي لك إن عادى وأن عودي ...
وقل لأيامه اللآتي قد انصرمت ... بالله عودي علينا مرة عودي
وله رحمه الله تعالى:
قلت للفقر أين أنت مقيم ... قال لي في محابر العلماء ...
إن بيني وبينهم لاخاء ... وعزيز علي قطع الاخاء
وله أيضا:
إذا ولي الأمر لي صاحب ... تأخرت للوقت عن صحبته ...
وأنكرته قبل إنكاره ... ولم يرني قط من رفقته
وله أيضا نفع الله به:
أصبر على أحداث هذا الزمان ... فالتبر يستخلص بالامتحان ...
واشرب مرارات كؤوس القضا ... والأمر لله وما شاء كان
وله رحمه الله آمين:
لا تعدون بغير الحظ في الأدب ... قيراط حظ ولا طود من الأدب ...
والحظ والفضل ضدان اجتماعهما ... عند امرء كاجتماع الماء واللهب
وله أيضا:
ما ثم إلّا ما أراد ... فخل همك واطرح ...
واقطع علائقك التي ... أثقلت ظهرك واسترح ...
والقي الشدائد إن عرتك ... بخاطر سلس فرح
(1) النور: واحذره إن كانت الأيام.