فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 515

أرسلها الباشة للشريف ناصر بن أحمد، والظّاهر أنها تكون ألف أشرفي عدنية في عشرة أكياس، فلما وصل قيدون من هينن تلقاه السلطان بدر إلى خارج البلاد، وخلع عليه خلعة عظيمة ودخلوا في زوف (1) عظيم وكان نقييب حصن قيدون رام يقال له سند، وهو صديق للشريف ناصر، وهو الذي جعله نقيبا في هينن لما أعطاها له السّلطان وهو من خولان، فخرج من الحصن على سبيل الرد على ناصر فقام له وعظمه وأظهر له التبجيل قيل وخلع عليه الخلعة المذكورة، فلما كان الصبح أظهر أنه قل عليهم الماء فودى حصن قيدون للسّلطان بدر فأطلع الرماة فيه وحالفهم ورجع السّلطان والشريف ناصر والقاصد الرومي إلى هينن وعيّدوا بها الفطر، وكتبوا مراسيم جواب للقاصد ورجع القاصد إلى الشحر وعزل القاضي الفقيه أحمد بن عبد الله بالرعية، وذلك وصوله من حضرموت يوم عاشر شوال، وسافر القاصد في الحال إلى المخا ما وقف في البلاد إلا ثلاثة أيام ومعه جمله من هوش قيدون، وبعد وصول الفقيه سالم (2) بيومين أو ثلاثة عزم القاضي أحمد بالرعية إلى حضرموت إلى عند السلطان لأمور اقتضت ذلك، وبقي السلطان بدر والشريف ناصر بهينن ومعه أولاده الصغار يبغى يختن لهم فلم يتفق لشغل السلطان بحرب العمودي، قال باسنجلة قلت: والشيخ عثمان العمودي في بضة وعنده ثمانية عشر خيالا من آل عامر كما سبق، وجماعة من سيبان وهي في غابة المنعة، وكان الشيخ يزعم أن عمر بن عبد الرحمن بن جسّار حليفه أنه يقوم هو وأهل المسفلة ويدقّ في اللسّك لأنها معدلة للسّلطان، ويكون يشغل السّلطان وينهض بآل تريم وغيرهم، فلم يحصل شيء من ذلك، ووصل عمر بن عبد الرحمن إلى تريم وكلّم عبد الله بن محمد وأخوانه في المقام مع الشيخ، فما استطاعوا من قيام وما كانوا سابقين فانقطع أمل الشيخ منهم، ومن جماعة آل عامر

(1) كذا وأظنها من قولهم زفّ الرجل أي احتفل به بالرقص والغناء.

(2) كذا في الأصل أورده المؤلف ولعله الفقيه سالم بن محمد بامعيبد الآتي ذكره ص: 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت