فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 515

فُرُطًا) (1) وإياك ثم إياك أن تنظر أو تسمع إلى ما يحرم نظره واستماعه معتمدا على ما تراه من فعل من شهر بالولاية ويشار إليه بالأصابع، فإن أكثر من يفعل ذلك كاذب في دعواه، متخذ إلهه هواه، وللصادقين من أهل التخريق أحوال لا يضبطها القياس، ولا يجوز أن يدعيها أحد من الناس، يضحك أحدهم سنه مما تبكي منه عيون أولي الألباب، وفي قلبه من ذلك ما لو فاحت رائحته على الجلد لذاب، وبإجماع أهل الطريقة لا يجوز الاقتداء بمخرق، ولو كان صادقا في حاله، فهو غير كامل، ولا يقتدى إلا بالكمل من أهل الوراثة النّبوية، فالسلامة كل السلامة في لزوم الباب والتقيد عند شرب سلاف الأنس بأضيق الآداب، والتمسك من التحليل والتحريم بأوثق الأسباب، جعلنا الله وإياك ممن اتعظ، قبل أن يعظ، وعمل قبل أن يعلم، ولا جعلنا ممن قال بغير حال، ودل على عوالي المناصب قبل أن ينال، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

وذكر الفقيه محمد بن عبد الرحيم الجابري ومن خطه نقلت قال: ذكر الفقيه عمر بن عبد الله بامخرمة في بعض وصاياه وسمى ذلك «المطلب اليسير من السالك الفقير» : ثم الذي لا بد منه في الأوراد أن يلازم دعا الصباح والمساء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن عجز فلا بد أن يقول في كل صباح ومساء: بسم الله الذي لا يضّر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات، ثم يقول أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرّات، ثم حسبي الله لا إله إلّا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم «تسع مرات» إلى آخر كلامه رحمه الله، ومن مرائيه الصّادقة رحمه الله قال: رأيت ليلة الأستاذ أبا القاسم القشيري رحمه الله، وسألته عن بعض المشايخ المشهورين، فأجابني بما يدل على نقص ذلك الشيخ، ثم ناولني كتابه الرّساله، وقال السر في هذا الكتاب، أو قال: في

(1) الآية 28 سورة الكهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت