فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 515

إني لأبكيك للجود الذي فضحت ... أنواؤه كل وسمي وكل ولي ...

أبكيت للعلم والعقل اللذين هما ... عماد دنيا ودين الحازم الرجل ...

وللحجاز وأهليه إذا فقدوا ... مألوف برّ إليهم منك متصل ...

وللصيام واحياء الظلام إلى ... حين الممات بلا وهن ولا ملل ...

مسافرا ومقيما ما كسلت ولا ... عجزت حوشيت من عجز ولا كسل ...

قد كنت بحر علوم زاخرا وندى ... من فيضه كل بحر كان في خجل ...

ففاض ما فاض من أمواجه وطفا ... منها وروّي الورى علّا على نهل ...

بموته مات ذكر الجود واندرست ... منه الربوع ورسم المكرمات بلى ...

عذلت في قتله دهري فقال أما ... أحطت علما بسبق السيف للعذل ...

لبىّ نداء المنايا عندما هتفت ... به وسار لها يمشي على مهل ...

لاقته وهي كمين فاستكان ولو ... بدت له لم تجده كان ذا فشل ...

فإنه كان ثبتا حازما حذرا ... ولم يكن رأيه يوتى من الزلل ...

اباد أحمد آباد هول مصرعه ... وباء بعد الإبا من فيه بالوجل ...

قدم محمود أباد الناس حين بدا ... منها عنا ما به للناس من قبل ...

وريح نكبة كم باتت عواصفها ... نكباء هبت خلال الدور والحلل ...

والنار شبت بشب النير من فتن ... تموج كالبحر ملء السهل والجبل ...

والديوادوت بها أدواؤها وبدت ... فيها أراجيف أهل الغل والنقل ...

فلا سلام على ميراث أن لبست ... ملابس الحزن بعد الحلي والحلل ...

أوفى وسلطانه السّامي المقام معا ... على انتهى الأجل المحتوم في الأزل ...

عّز القرى وأزمان المسرة قد ... ولّت وكل محب بالهموم ملي ...

عبد العزيز عزيز ما أصيب به ... على المشايخ والطّلاب والملل ...

عبد العزيز عزيز ما أصيب به ... على شهامة أهل الملك والدول ...

عبد العزيز عزيز ما أصيب به ... على مجالس أهل البحث والجدل ...

كانت تتوق لأهل الهند أنفسنا ... كما نحقق أن العز في النقل ...

فمذ نعيت فآه والمنى وغدا ... أبواب نيل الغنا مسدودة السبل ...

يلومني فيك أقوام ولو علموا ... عذري لما أكثروا لومي ولا عذل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت