رحمه الله تعالى.
وفيها (1) : وفاة الشيخ علي بن محمد باعلوي
توفي الإمام العالم العلامة والحبر الفهامة الفاضل الكامل الشيخ علي بن محمد بن الفقيه أحمد بن القطب الفقيه محمد بن علي علوي نفع الله بهم آمين، كان رحمه الله على جانب من العلم والعمل والزهد والورع والعزلة والإنفراد عن الناس، وكان موزعا أوقاته بأفعال الطاعات وأنواع العبادات المستحسنات والمفروضات والنوافل المسنونات المشروعات، قرأ على الفقيه الصالح الولي السيد الشريف عبد الله بن علي عرف بمولى الشبيكة باعلوي في حال مجاورته بمكة المشرفة، جاور فيها سنتين سوى السفر إليها غير ما ذكره (2) وقرأ على القاضي رضي (3) الدين إبراهيم بن ظهيره القرشي المكي وغيرهما من العلماء الآفاقيين بمكة في حال إقامته، وقرأ على الفقيه الحافظ محمد بن أبي بكر (4) السخاوي المصري وأجازه فيما قرأه، وأجازه مشايخه المجيزون له في جميع أنواع العلوم، وتفقه بخاله الشيخ الإمام جمال الدين أبي عبد الله الفقيه محمد بن أحمد بافضل الحضرمي ثم العدني رحمه الله تعالى، فإنه ابتدأ عنده في كتاب «التنبيه» يوم الأربعاء خامس عشر شهر رجب سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة وختمه، وشرع في كتاب المنهاج للنووي، وختمه في سنة خمس وسبعين، وقرأ في تلخيص المفتاح في علم المعاني والبيان أول صفر سنة ست وسبعين وختمه في النصف من ربيع الثاني تلك السنة، وقرأ في تلك السنة في علم النحو المختصر والملحة والألفية بعد حفظهما، وقرأ عليه أيضا صحيح البخاري ومسلم وتفسير البيضاوي، وسمع عليه جملة كتب في التّفسير والحديث والفقه والرقائق، وقرأ أيضا على الفقيه الإمام العالم العلامة الحبر الفهامة عبد الله بن أحمد بن علي بامخرمة الهجراني بعدن
(1) النور السافر: 90 غرر البهاء: 244. والمشرع الروي 2: 237.
(2) الغرر: غير ما ذكر.
(3) الأصل: رضاء.
(4) كذا في الأصل صوابه محمد بن عبد الرحمن.