فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 431

يكون في اللسان فقط، وأما قوله {وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا} فإنه يكون باعتبار شهادة الأيدي والأرجل والجلود، وهذا الجمع جمع حسن لا مثيل له فيما قيل في هذه الآيات، وقد قال بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى: إن يوم القيامة يوم طويل، تختلف فيه أحوال أهل الكفر، ففي بعض المواضع من هذا اليوم يقول الكافر بخلاف الحقيقة، ولكن في بعض الواضع لا يستطيع أن يكذب، بل لا يقول إلا الحق، فتحمل الآيات التي فيها أنهم يخبرون بالكذب على بعض المواضع من أزمنة هذا اليوم الطويل، وتحمل الآيات التي فيه أنهم لا يكتمون الله حديثا على بعض المواضع من أزمنة هذا اليوم، وهذا أيضا جمع حسن، ولكن الأول عندي هو الأقرب إن شاء الله تعالى، والله أعلم.

(فصل)

قال الشنقيطي رحمه الله تعالى (قوله تعالى {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَاب} الآية. هذه الآية تدل بظاهرها على أن الجبال يظنها الرائي ساكنة وهي تسير، وقد جاءت آيات أخر تدل على أن الجبال راسية، والراسي هو(الثابت في محل) كقوله تعالى {وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا} وقوله {وَأَلْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} وقوله {وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} وقوله {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ} ووجه الجمع ظاهر وهو أن قوله {أَرْسَاهَا} ونحوه يعني في الدنيا، وقوله وهي تمر مر السحاب يعني في الآخرة بدليل قوله {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات} ثم عطف على ذلك قوله {وَتَرَى الْجِبَالَ ... } الآية. ومما يدل على ذلك النصوص القرآنية على أن سير الجبال في يوم القيامة كقوله تعالى {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَة} وقوله {وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا} والله أعلم.

(فصل)

قال الشيخ مصطفى العدوي حفظه الله تعالى (حديث:"إذا انتصف شعبان فلا تصوموا"الراجح بلا تردد أنه ضعيفٌ لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا قول يحيى بن معين، وقول الإمام أحمد بن حنبل، وقول ابن عدي رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت