وعليه حملنا حديث طلق بن علي رضي الله عنه الرابعة:_ المس بشهوة وبلا حائل فهذه الحالة التي نعتبرها ناقضة للوضوء وعليها حملنا حديث بسره بنت صفوان وحديث أبي هريرة وأنت ترى أنه جمع تتآلف به الأدلة ولا يبقى بينها أي نوع إشكال ولله الحمد والمنة.
(فصل)
إن قيل:- كيف نجمع بين صفات صلاة الخوف؟ أقول:- إن هذا الفرع يدخل تحت قاعدة العبادات التي ترد على صفات متعددة، ونصها يقول:- العبادات الواردة على وجوه متنوعة تفعل على جميع وجوهها في أوقات مختلفة، وقد ورد في صفات الخوف ستة أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم بعضها أصح من بعض، وكلها سائغة وجائزة، والإمام مع من معه من أهل العلم ينظرون في الصفة الأنسب لحالة الحرب التي فيها، فعن صالح بن خوات ممن شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم"متفق عليه، فهذه الصفة الأولى، وأما الثانية:_ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:- غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فوازينا العدو فصاففنا لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي لنا فقامت طائفة معه تصلي وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه وسجد سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاؤا فركع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركع وسجد سجدتين ثم سلم، ثم قام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين"متفق عليه، ,أما الثالثة:_ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:- شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصفنا صفين , صف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والعدو بيننا وبين القبلة فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وكبرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا ثم انحدر بالسجود والصف