الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود، وقام الصف الذي يليه انحدر الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم ثم ركعنا جميعًا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرا في الركعة الأولى وقام الصف المؤخر في نحر العدد فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود مع الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم وسلمنا جميعًا"رواه مسلم. وأما الرابعة:_ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:- كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع ... وأقيمت الصلاة فصلى بكل طائفة ركعتين ثم تأخروا وصلوا بالطائفة الأخرى ركعتين فكان النبي صلى الله عليه وسلم أربعه وللقوم ركعتان"متفق عليه، وأما الخامسة:_ فعن الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه قال:- صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خوف الظهر فصف بعضهم خلفه وبعضهم بإزاء العدو فصلى بهم ركعتين ثم سلم فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم ثم جاؤوا أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم؟ فكانت رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعًا ولأصحابه ركعتين ركعتين"رواه أبو داود والنسائي. وأما السادسة:_ فعن ثعلبه بن زدهم رضي الله عنه قال:- كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقام فقال:- أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ فقال حذيفة:- أنا، فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ولم يقضوا"رواه أبو داود في سننه، فهذه الصفات الست كلها سائغ جائز ليس شيئًا فهو ممنوعًا ولا منسوخًا. بل كلها صفات ثابتة بالسند الصحيح أو المقارب له في بعضها، وحيث كان كذلك:- فصلاة الخوف من العبادات الواردة على وجوه متنوعة فتفعل على جميع وجوهها في أوقات مختلفة. وبه تعلم:- أنه ليس بين هذه الأوجه أي إشكال ولا تعارض ولا اختلاف والله ربنا أعلى وأعلم.
(فصل)