فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 431

عن عروة، عن عائشة قالت:"طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره يستلم الرُّكن، كراهية أن يضرب عنه الناس"انتهى منه. فهذه الأحاديث الصحيحة الثابتة عن ابن عباس، وجابر وعائشة، رضي الله عنهم، صريحة في أنه طاف راكبًا. ووجه الجمع بين هذه الأحاديث الدالة على طوافه راكبًا، مع الأحاديث الدالة على أنه طاف ماشيًا: كأحاديث الرمل في الأشواط الثلاثة الأول، والمشي في الأربعة الأخيرة: هو"أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف طواف القدوم ماشيًا، ورمل في أشواطه الثلاثة الأول، وطاف طواف الإفاضة في حجة الوداع راكبًا"هو نص صريح صحيح، يبين أن من طاف، وسعى راكبًا، فطوافه وسعيه كلاهما صحيح، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مع قوله"خذوا عني مناسككم"وقد قدمنا البحث مستوفى في المشي والركوب في الحج مع مناقشة أدلة الفريقين. والعلم عند الله تعالى)

(فصل)

قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى في أضواء البيان في مسألة متى يبدأ المحرم بالتلبية (وأما أول وقتها: فأظهر أقوال أهل العلم فيه: أنه أول الوقت، الذي يركب فيه مركوبه عند إرادة ابتداء السير لصحة الأحاديث الواردة، بأنه صلى الله عليه وسلم أهل حين استوت به راحلته. قال البخاري في صحيحه: باب من أهل حين استوت به راحلته قائمة: حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج، قال أخبرني صالح بن كيسان، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: قال: أهَلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استوت به راحلته قائمةً: باب الإهلال مُستقبل القِبلة، وقال أبو مَعْمَرٍ: حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما: إذا صلى بالغداة بذي الحُلَيْفَةِ، أمَرَ براحلته فَرحِلَتْ، ثم ركب، فإذا استوت به استقبل القبلة قائمًا، ثم يُلَبي حتى يَبلُغَ الحرم، ثم يُمسكُ، حتى إذا جاء ذا طُوًى بات به، حتى يصبح، فإذا صلى الغداة اغتَسَلَ، وزَعَمَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك. تابعه إسماعيل عن أيوب في الغَسْلِ: حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع، حدثنا فُلَيْحٌ، عن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا أراد الخروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت