فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 431

والطائفة الثالثة:- هم طوائف المبتدعة أصحاب المحدثات والبدع من الذين غيروا وبدلوا السنة بالبدع المنكرة والأفعال المستهجنة وتعبدوا لله تعالى بما لم يأت به دليل من الشرع، لا سيما غلاتهم الذي طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، كالرافضة على مختلف نحلها وفرقها والإسماعلية والقرامطة والجهيمة والدروز والقاديانية والقدرية والباطنية، ومن كانوا هؤلاء من الصوفية والعلمانية، والحداثية والليبرالية وغيرهم كثير لا كثرهم الله فهذه البدع التي أتى بها هؤلاء لا بدع كفرية توجب ردة أصحابها فلا يزالون على أعقابهم غارقين في بدعهم لا هين في محدثاتهم حتى يأتيهم وعد الحق، فلا جرم أن هذه الأحاديث تصدق صدقًا أكيدًا على هؤلاء، فإن قلت وكيف يقول"أصيحابي أصيحابي"وهؤلاء ليسوا من أصحابه؟ فأقول:- إن الصحابة في حق هذه الطائفة خاصة يراد بها الصحبة العامة لا الصحبة الخاصة، وعلى ذلك فلا اختلاف بين الأحاديث وبين ما تقرر في الدين من منزلة الصحابة وعلو شأنهم وسمو مرتبتهم لأن أحاديث الذود عن الحوض إنما يراد بها طوائف مخصوصة من الأمة ممن آمن به في عهده وارتد بعد موته، وممن أمنا به ظاهرًا في عهده ولكنه كفر به في الباطن، وممن أحدثوا في شريعته بدع العظيمة الكبيرة التي تنسف أصل الدين وتتلاشى معها عقيدة المسلمين فيارب لك الحمد على نعمة الإسلام والهداية لطريق السنة ونسألك باسمك الأعظم أن تثبتنا عليه إلى أن نلقاك، آمين والله أعلم.

(فصل)

إن قيل:- إنه في حديث عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"نهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء أو عينًا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى"فهذا دليل على أن من الربا بيع جنسين تحققت فيهما علة الربا متفاضلين، فهذا يدل على تحريم التفاضل في بيع الشيء بجنسه، بينما نجد في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم"لا ربا إلا في النسيئة"فهذا الحديث يحصر الربا في التأخير فقط، فحديث أسامة يدل مفهومه على أنه لا ربا في بيع شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت