فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 431

الحالة الثانية:_ إن ترك المصلي ركنًا سهوًا فإنه يأتي به وبما بعده وسجوده بعد السلام، كما في حديث محمد بن سير عن أبي هريرة فالنبي صلى الله عليه وسلم ترك أركان ركعتين كاملتين فلما ذكر بها جاء بها وبما بعدها ثم سلم ثم سجد للسهو ثم سلم، فعرفنا بذلك أن السهو عنه إن كان ركنً فإنه لا يسقط بل لا بد من الإتيان به حتى يستقيم نظم الصلاة وليكمل ترتيبها الذي هو ركن من أركانها ويسجد لتركه سهوا بعد السلام، فحديث ابن جينة وما وافقه إنما هو في ترك الواجبات وقلنا:- إنه يسجد للسهو عنها قبل السلام، وحديث أبي هريرة وما وافقه إنما هو في السهو عن الأركان وقلنا:- إنه يسجد له بعد السلام، فهل هناك اضطراب أو تناقض؟ اللهم لا.

الحالة الثالثة:_ إن كان المصلي قد شك في صلاته فلم يدركه صلى ركعة أو اثنتين، أو شك هل صلاته ثلاثاُ أم أربعًا:- ثم ترجح له جانب على جانب وغلب على ظنه أحد الاحتمالين فنقول له ابن على ما ترجح تقبل الله منا ومنك واسجد للسهو بعد السلام، أي يبنى على غالب ظنه وسجود البناء على غلبة الظن يكون بعد السلام بنص حديث ابن مسعود لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم خمسا فإنه قال"فإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب ثم ليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد، فقوله"فليحتر الصواب"هو ما نعنيه بغلبة الظن، فحديث ابن مسعود وهذا ليس في ترك الواجبات ولا في ترك الأركان وإنما هو في مسألة البناء على غالب الظن وقد عرفنا أن سجودها يكون بعد السلام."

الحالة الرابعة:_ إن بقي الشك عنده وحار في الأمر ولم يترجح أحد الاحتمالين عنده فالاحتمالان عنده متساويان ولم يغلب على ظنه شيء، ففي هذه الحالة، يبنى على يقين وهو الأخذ بالأقل دائمًا فإن شك هل صلى ركعتين أو ركعة ولم يغلب على ظنه شيء فليجعلها ركعة، ,إن شك هل صلى ثلاثًا أو أربعا ولم يغلب على ظنه شيء فليطرح في الرابعة وليجعلها ثلاثا وهكذا، وعليها يحمل حديث ابن سعيد الخدري رضي الله عنه وما ورد في معناه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدركه صلى ثلاثا أم أربعًا فليطرح الشك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت