والأصح عندهم جواز الصلاة في هذا الوقت، سواء أحضر إلى الجمعة أم لا.
2 -حرم مكة: الصحيح أنه لا تكره الصلاة في هذه الأوقات في حرم مكة لخبر جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار» [1] ، ولما فيه من زيادة فضل الصلاة فلا تكره بحال.
3 -الصلاة ذات السبب غير المتأخر، كفائتة، وكسوف، وتحية مسجد، وسنة الوضوء وسجدة شكر؛ لأن الفائتة وتحية المسجد وركعتي الوضوء لها سبب متقدم، وأما الكسوف وصلاة الاستسقاء وصلاة الجنازة وركعتا الطواف فلها سبب متقدم، وأما الكسوف وصلاة الاستسقاء وصلاة الجنازة وركعتا الطواف فلها سبب
(1) أخرجه الأربعة: النسائي في سننه في كتاب المواقيت، إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة (1/ 284) (585) و في كتاب مناسك الحج، إباحة الطواف في كل الأوقات (5/ 223) (2924) وأبو داود في سننه في كتاب المناسك، باب الطواف بعد العصر (2/ 180) (1894) والترمذي في سننه في أبواب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر، وبعد الصبح لمن يطوف (3/ 211) (868) وصححه، وابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب ماجاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت (1/ 398) (1254) من طريق أبي الزبير قال سمعت عبد الله بن باباه يحدث عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار"."
وهو حديث صحيح، وقد روي عن جبير بن مطعم من غير هذا الوجه أيضا.
قال ابن حزم في المحلى بالآثار (2/ 77) : وإسلام جبير متأخر جدا، إنما أسلم يوم الفتح: وهذا بلا شك بعد نهيه - عليه السلام - عن الصلاة في الأوقات المذكورة فوجب استثناء كل ذلك من النهي، وبالله تعالى التوفيق.