فهرس الكتاب
ويجوز فعل الصلاة المنذورة في وقت النهي، ولو كان نذرها فيه، خلافًا للحنفية؛ لأنها صلاة واجبة، فأشبهت الفريضة الفائتة وصلاة الجنازة.
ويجوز فعل ركعتي الطواف، للحديث السابق عند الشافعية: «يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار» [2] .
وتجوز صلاة الجنازة بعد الصبح وبعد العصر، وهو رأي جمهور الفقهاء، ولا تجوز صلاة الجنازة في الأوقات الثلاثة (الشروق والغروب والاستواء) إلا أن يخاف عليها فتجوز مطلقًا للضرورة.
وتجوز إعادة جماعة في أي وقت من أوقات النهي بشرط أن تقام وهو في المسجد، أو يدخل المسجد وهم يصلون، سواء أكان صلى جماعة أم وحده، لما روى يزيد بن الأسود، قال: «صليت مع النبي صلّى الله عليه وسلم صلاة الفجر، فلما قضى صلاته، إذا هو برجلين لم يصليا معه، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ فقالا: يا رسول الله، قد صلينا في رحالنا، فقال: لا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة، فصلِّيا معهم، فإنها لكم نافلة» [3] . وهذا نص
(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب (1/ 116) (556) ومسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة (1/ 370) (608) من حديث أبي هريرة.
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه أبو داود (1/ 157) رقم (575) وفي كتاب الصلاة، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة (1/ 424) رقم (219) ، والنسائي (2/ 112) (858) في الإمامة، باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده، وأحمد في مسنده (29/ 19) (858) ، من طريق يعلى بن عطاء، قال: حدثني جابر بن يزيد بن الأسود العامري، عن أبيه.
وإسناده صحيح، فإن جابر بن يزيد بن الأسود روى عنه يعلى بن عطاء وعبد الملك بن عمير، ووثقه النسائي وابن حبان، وباقي رجاله ثقات. كما في"التلخيص" (2/ 29) .