فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 488

يحمل ذلك الوصف عليه إلا لموجب.

فإن أراد أن ذلك معنى الحلة الحمراء لغة فليس في كتب اللغة ما يشهد لذلك وإن أراد أن ذلك حقيقة شرعية فيها فالحقائق الشرعية لا تثبت بمجرد الدعوى، والواجب حمل مقالة ذلك الصحابي على لغة العرب، لأنها لسانه ولسان قومه. انتهى.

وحقق الحافظ ابن حجر في الفتح [1] المسألة بقوله: والتحقيق في هذا المقام أن النهي عن لبس الأحمر إن كان من أجل أنه لبس الكفار فالقول فيه كالقول في الميثرة الحمراء كما سيأتي، وإن كان من أجل أنه زي النساء فهو راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء فيكون النهي عنه لا لذاته وإن كان من أجل الشهرة أو خرم المروءة فيمنع حيث يقع ذلك وإلا فيقوى ما ذهب إليه مالك من التفرقة بين المحافل والبيوت.

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسألتين المتقدمتين:

أما الثوب المزعفر فقد اختار العيني في العمدة [2] أن النهي عن تزعفر الرجل أن يزعفر بدنه، فأما لبس الثوب المزعفر لغير المحرم فلا بأس به، وذكر القاري في المرقاة [3] بأنه مكروه.

وأما الأحمر فقد اختار العيني في العمدة [4] بأن المنع مخصص بالثوب الذي يصبغ كله، وأما ما فيه لون آخر غير الأحمر من بياض وسواد وغيرهما فلا، وقال: وعلى ذلك تحمل الأحاديث الواردة في الحلة الحمراء فإن الحلل اليمانية غالبا تكون ذات خطوط حمر وغيرها.

وصرح القاري في المرقاة [5] بتحريم لبس الثوب الأحمر للرجال.

(1) ينظر: فتح الباري لابن حجر (10/ 306) .

(2) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (9/ 164) .

(3) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 2771) .

(4) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 2771) .

(5) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 2785) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت