فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 488

وذكر ابن قدامة في المغني [1] أنه قول ابن مسعود وعطاء والحسن والنخعي وقتادة وإسحاق.

واستدلوا بحديث الباب.

قال ابن رجب في الفتح [2] : ومتى لم يكن للمسجد إمام راتب لم يكره إعادة الجماعة فيه عند أحد من العلماء، ما خلا الليث بن سعد، فإنه كره الإعادة فيه - أيضا.

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:

اختار الإمام العيني في شرح أبي داود [3] أنه إن صلى فيه غير أهله بأذان وإقامة لا يكره لأهله أن يصلوا فيه جماعة، ولو صلى فيه أهله بأذان وإقامة أو بعض أهله يكره لغير أهله، وللباقين من أهله أن يصفوا فيه جماعة.

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:

اختار الكشميري في العرف [4] كراهية الجماعة الثانية في المسجد، وأجاب عن حديث الباب بأنه ليس بحجة عليهم؛ لأن المختلف فيه ما إذا كان الإمام والمقتدي مفترضين، وفي هذا الحديث كان المقتدي متنفلًا، كذا قال.

قال المباركفوري [5] في شرح الترمذي [6] متعقبًا على هذا الجواب ما نصه: إذا ثبت من هذا الحديث حصول ثواب الجماعة بمفترض ومتنفل فحصول ثوابها بمفترضين بالأولى، ومن ادعى الفرق فعليه البيان، على أنه لم يثبت عدم جواز تكرار الجماعة أصلًا لا بمفترضين ولا بمفترض ومتنفل، فالقول بجواز تكرارها

(1) ينظر: المغني لابن قدامة (2/ 133) .

(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 9) .

(3) ينظر: شرح أبي داود للعيني (3/ 65) .

(4) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 233) .

(5) أبو العلاء محمد بن عبد الرحمن، عالم في العربية والفلسفة والفقه والأصول، له كتاب"تحفة الأحوذي , توفي سنة 1353 هـ. (له ترجمة في - معجم المؤلفين 5/ 166) ."

(6) ينظر: تحفة الأحوذي (2/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت