فهرس الكتاب
قبل ركبتيه، [1] . وقال: على شرط مسلم، وهو كما قال.
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:
أما الطحاوي في شرح المعاني [2] فقد اختار القول بوضع الركبتين قبل اليدين، وقال في آخره: فهذا هو النظر وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف و محمد رحمهم الله تعالى، وهو الذي مال إليه العيني في شرح أبي داود [3] ، وكذا القاري في المرقاة [4] .
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
اختار الكشميري في العرف مذهب الأكثر من أهل العلم، وهو القول بوضع الركبتين قبل اليدين، واستدل لذلك بحديث وائل المذكور في الباب.
وأجاب عن حديث أبي هريرة الدال على وضع اليدين قبل الركبتين بأجوبة:
منها: أنه مخالف لحديث وائل، وقريب من هذا الجواب جواب الخطابي في المعالم [5] فذكر أن حديث وائل بن حجر أثبت من حديث أبي هريرة، ولو أمعنا النظر في ذلك، لتبين أنه جواب غير سليم. فإن التحقيق أن حديث أبي هريرة هذا أصح منه.
وقد نص على ذلك جماعة من العلماء:
قال ابن سيد الناس [6] : أحاديث وضع اليدين قبل الركبتين أرجح، وقال:
(1) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة: باب ما يبدأ بوضعه في السجود، اليدين أو الركبتين؟ (1/ 254) (1513) ، والدارقطنى في سننه، كتاب الصلاة: باب ذكر الركوع والسجود وما يجزي فيهما (2/ 148) (1303) وغيرهما من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه. قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبى وهو كما قالا، وصححه أيضا ابن خزيمة كما فى"بلوغ المرام" (1/ 263) .
(2) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 256) .
(3) ينظر: شرح أبي داود للعيني (4/ 23) .
(4) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 725) .
(5) ينظر: معالم السنن (1/ 208) .
(6) نقله عنه الشوكاني في نيل الأوطار (2/ 295) .