فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 488

وثانيها: ما رواه الدارقطني والحاكم [1] عن عاصم الأحول، عن أنس، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه [2] .

وثالثها: ما رواه ابن خزيمة في صحيحه عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا أن نضع الركبتين قبل اليدين [3] .

أجيب بأن هذه الأحاديث كلها ضعيفة جدا، لا تصلح أن تكون شاهدة لحديث وائل.

أما حديث أبي هريرة فلأن مداره على عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك. وأما حديث أنس فلأن في سنده العلاء بن إسماعيل، وهو مجهول، قاله البيهقي. وأما حديث سعد بن أبي وقاص فهو واه جدا.

وقد ظهر بهذا التفصيل أن هذه الأحاديث ضعيفة جدا، فلا تصلح أن تكون شاهدة لحديث وائل فإنها لضعفها وسقوطها صارت كأن لم تكن.

ومن الأجوبة عن حديث أبي هريرة: أن صدر الأول يغائر عجزه.

وذلك أن حديث أبي هريرة انقلب على الراوي حيث قال:"وليضع يديه قبل"

(1) هو الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمودية النسابوري ,توفي سنة 405 هـ ,صاحب المستدرك على الصحيحين (له ترجمة في: تذكرة الحفاظ 3/ 1039) .

(2) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة: باب ذكر الركوع والسجود وما يجزي فيهما، (2/ 150) (1308) والحاكم في المستدرك (1/ 349) (822) من طريق العلاء بن إسماعيل العطار، ثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أنس به.

قال الحاكم: هو على شرطهما، ولا أعلم له علة. واعترض عليه ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (2/ 251) بقوله: وليس كما قال، فإن العلاء بن إسماعيل: غير معروف.

(3) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1/ 319) (628) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى أبواب صفة الصلاة: باب من قال يضع يديه قبل ركبتيه، (2/ 144) (2637) عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، حدثني أبي، عن أبيه، عن سلمة، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: «كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين» . ... وإسناده ضعيف جدا؛ اسماعيل بن يحيى بن سلمة متروك كما في التقريب، وابنه ابراهيم ضعيف. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (2/ 253) : وهذا إسناد ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت