ومنها: حديث عائشة بلفظ: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه» [1] .
ومنها: حديث سهل بن سعد عند ابن ماجه بلفظ: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه» [2] .
ومنها: حديث سلمة بن الأكوع عند ابن ماجه أيضا بلفظ «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى فسلم مرة واحدة» [3] .
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:
أما الطحاوي في شرح المعاني [4] فاختار مشروعية التسليمتين، وقال: بل ينبغي له
(1) أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الصلاة، باب ما جاء في التسليم في الصلاة (2/ 90) (296) وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب من يسلم تسليمة واحدة (1/ 297) (919) وغيرهما من غير وجه عن زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه زهير بن محمد هذا، وهو - وإن كان من رجال الصحيحين، لكن له مناكير، وهذا الحديث منها.
(2) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب من يسلم تسليمة واحدة (1/ 297) (918) ، والطبراني في المعجم الكبير (6/ 122) والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب ذكر ما يخرج من الصلاة به وكيفية التسليم (2/ 178) (1355) ، من غير وجه عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، به.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 114) : هذا إسناد ضعيف؛ عبد المهيمن قال فيه البخاري: منكر الحديث.
(3) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب من يسلم تسليمة واحدة (1/ 297) (920) عن محمد بن الحارث المصري قال: حدثنا يحيى بن راشد، عن يزيد مولى سلمة، عن سلمة بن الأكوع به.
وإسناده ضعيف؛ أعله الزيلعي في نصب الراية (1/ 433) بيحيى بن راشد، قال ابن معين: ليس بشي، وقال النسائي: ضعيف.
(4) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 266) .