في مسلم [1] حديث العطاس وفيه (بينا أنا أصلي إذ عطس رجل) وأخذ هذا اللفظ من هذا الحديث ووضعه بسبب الاختلاط في حديث ذي اليدين عن أبي هريرة في مسلم، انتهى كلامه.
قال المباركفوري في التحفة [2] في الرد عليه: قوله:"فإنه روى حديث معاوية بن الحكم السلمي كما في مسلم حديث العطاس .."وهم صريح؛ فإن شيبان لم يرو حديث معاوية بن الحكم السلمي حديث العطاس فإن سنده في صحيح مسلم هكذا:
حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وأبو بكر بن أبي شيبة وتقاربا في لفظ الحديث قالا: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمون، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل إلخ.
فقوله:"وأخذ هذا اللفظ من هذا الحديث .. إلخ". بناء الباطل على الباطل.
والعجب من صاحب العرف الشذي كيف ارتكب الأمر القبيح لإثبات وهم الراوي في رواية مسلم الصحيحة. انتهى. والله أعلم.
بسط الكلام في تاريخ نسخ الكلام:
ذكر الكشميري في العرف [3] الاختلاف الشديد في تاريخ نسخ الكلام في الصلاة،
(1) صحيح مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته (1/ 381) (537) .
(2) ينظر: تحفة الأحوذي (2/ 354) .
(3) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 376) .