فهرس الكتاب
قوله: ومشموم.
أي لا يصح وقفه إذا كان لا ينتفع به مع بقاء عينه، فإن كان يبقى كالند، والصندل، وقطع الكافور لشم المريض وغيره، فيصح وقفه على ذلك لبقائه مع الانتفاع، كما صحت إجارته، قاله الحارثي.
قال في الإنصاف: الظاهر أن هذا من المتفق على صحته لوجود شروط الوقف فيه.
قوله: وأثمان.
أي فلا يصح وقفها ولو للحلي والوزن، نقله الجماعة عن أحمد وصححه في الإنصاف.
قوله: مفضضين.
أي اللجام والسرج محليين بالفضة.
قال أحمد: وإن بيعت الفضة من السرج واللجام، وجعل في وقف مثله فهو أحب إلي، لأن الفضة لا ينتفع بها، ولعله يشتري بتلك الفضة سرجًا ولجامًا فيكون أنفع للمسلمين، فقيل له تباع الفضة، وتجعل في نفقته قال لا.
قال في المغني: فأباح أن يشتري بفضة السرج واللجام سرجًا ولجامًا، لأنه صرف لها في جنس ما كانت عليه حين لم ينتفع بها فيه، فأشبه الفرس الحبيس إذا عطب، فلم ينتفع به في الجهاد جاز بيعه وصرف ثمنه في مثله، ولم يجز إنفاقها على الفرس، لأنه صرف لها إلى غير جهتها.
قوله: على مسلم معين.
كونه معينًا ليس بقيد، كما هو واضح، [فلو وقف على فقراء المسلمين أو مساجدهم صح، وإنما ذكره لأجل قوله، وعكسه وهو وقف المسلم على ذمي معين، فإنه يصح بخلاف ما لو وقف على فقراء أهل الذمة أو بيعهم، فإنه لا