فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1534

قوله: والأب.

أي وإلا الأب، فله الرجوع فيما وهبه لولده وظاهره ولو كان الأب كافرًا ووهب لولده الكافر شيئًا ثم أسلم ولده فإن للأب الرجوع في هبته بعد ذلك وهو المذهب ومنعه الشيخ تقي الدين.

فائدة: الرجوع في الصدقة كالهبة، صرح به الموفق والقاضي في المجرد وهو ظاهر إطلاق جماعة واختار ابن أبي موسى أنه يرجع فيما وهبه لابنه ولا يرجع فيما كان على وجه الصدقة.

ذكر أبو حفص تحصيل المذهب: نقل حنبل: أرى من تصدق على ابنه بصدقه فقبضها الابن أو كان في حجر أبيه لأشهد على صدقته، فليس له أن ينقص شيئًا من ذلك، لأنه لا يرجع في شيء من الصدقة ونحو ذلك، نقل المروذي لحديث عمر [1] ، قاله ابن قندس.

قوله: نقص.

يعني في القيمة أو الذات.

قوله: وبيعه

أي وبيع الولد للموهوب يمنع الرجوع، وكذا كل ما ينقل الملك كجعله أجرة أو صداقًا أو يمنع التصرف، كالاستيلاد والوقف.

قوله: إلا أن يرجع إليه بفسخ... الخ.

علم منه أنه لو عاد إليه بييع أو هبة ونحوهما أنه يمنع الرجوع، لأنه عاد إليه بعقد جديد لم يستفده من قبل أبيه.

(1) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"من وهب هبة يرى أنه أراد بها صلة رحم أو على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة أراد بها الثواب، فهو على هبته، يرجع فيها إذا لم يرض منها"رواه مالك في الموطأ، كتاب الأقضية، باب القضاء في الهبة: 2/ 754.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت