فهرس الكتاب
قال أحمد: إذا كانت جميلة تتنقب ولا ينظر إلى المملوكة؛ كم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلابل.
قوله: وكفيها لحاجة.
أي يجوز للشاهد والمعالم نظر كفيها إن احتاج إليه، كما يفهم من الإقناع.
قوله: دعت إليه حاجة.
أي حتى فرجها وباطنه، لكن بحضرة زوج أو سيد، ويستر منها ما عدا موضع الحاجة، وكذا حال تخليصها من غرق أو نحوه [1] .
قوله: ولو كافرة مع مسلمة.
فيجوز أن تنظر منها ما تنظره المسلمة.
قال في الإنصاف: ويجوز أن تكون الكافرة قابلة للمسلمة للضرورة وإلا فلا، نص عليه.
قوله: ولو أمرد.
يعني إذا لم تكن جميلة يخاف الفتنة بالنظر إليه، كما تقدم فلا يجوز أن يتعمد النظر إليه.
قوله: ونظره إلى رجل كنظر امرأة إليه.
أي إلى الرجل فينظر إلى غير العورة على المذهب.
(1) يؤيد ذلك ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حكم سعدًا في بني قريظة، كان يكشف عن مؤتزرهم. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد، باب إذا نزل العدو على حكم رجل: 4/ 81 - 82، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد، باب جواز قتال من نقض العهد: 3/ 1388 - 1389، والإمام أحمد في مسنده: 3/ 22، 71.