فهرس الكتاب
أي جنونًا مطبقًا، إما من يخنق أحيانًا إذا كان بالغًا، فلا يصح تزويجه إلا بإذنه كالعاقل، لأن إذنه ممكن، ومن زال عقله ببرسام [1] أو مرض مرجو الزوال فحكمه كالعاقل.
قوله: ويزوجها مع عدم أب وصية.
أي وصى الأب، وظاهر كلامه كالقاضي والمحرر مطلقًا، جزم به الشيخ تقي الدين.
وقال في الفروع: ووصية فيه كهو قال وهو أظهر، كما لا يزوج الصغيرة.
وكذا قال الخرقي: ومن زوج غلامه غير بالغ، لم يجز إلا أن يزوجه والده، أو وصي ناظر له في التزويج وجزم به الزركشي.
قوله: فإن عدم وثم حاجة فحاكم.
أي يزوجهما حاكم، فإن لم تكن حاجة لم يزوجهما، ومقتضاه أنها لا يعتبر وجود الحاجة في الأب ووصية، أما في الصغير فواضح، لأن الحاجة، وإن لم تكن موجودة في الحال، لكنها تتوقع، وأما المجنونة فذكر في شرحه أن اعتبار الحاجة لابد منه، فلا يجوز لوليه تجويزه إلا إن رأى المصلحة فيه، غير أن الحاجة لا تختص في قضاء الشهوة، بل قد يكون حاجته إلى الإيواء والحفظ وربما كان النكاح دواء له يترجي شفاؤه.
قوله: وهو معتبر.
أي أذن من لها تسع سنين معتبر، فيشترط عند ثبوتها وفيما إذا كان الولي غير الأب ووصية وبين فيما إذا كانت بكرًا والولي الأب أو وصية.
قوله: وإذن ثيب الراجعة.
(1) البرسام، بالكسر: علة يهذي فيها. برسم، بالضم فهو مبرسم. انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي: 1395.