فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 1534

طالق، وأراد به ما قرب من زمن حلفه، لم يحنث بفعله بعد الغد، كما إذا قال أنت طالق يوم يقدم زيد، فقدم ليلًا وأراد به الوقت، وقيل أو أطلق طلقت، انتهى.

وقوله: وقيل أو أطلق.

جزم به في التنقيح، وتبعه في الإقناع وهو مفهوم كلامه الآتي قريبًا، لأن اليوم يطلق بمعنى الوقت، قال الله تعالى: {واتوا حقه يوم حصاده [1] } أي وقدم في الفروع: أنها لا تطلق، وقال عنه في الإنصاف هو المذهب قال الشهاب الفتوحي والد المصنف والذي/ جعله المولف المذهب هنا يعني في الإنصاف، وهو مقتضي كلام الشيخ في المقنع وهو أظهر.

قوله: فإن قال أردت في آخر هذه الأوقات دين... الخ.

بخلاف ما لو أسقط في، كما تقدم، والفرق أنه إذا قال في غد مثلًا فقد جعل الغد ظرفًا لوقوع الطلاق، لانه يقع في جميعه، بل في جزء منه فهو كقوله لله علي أن أصوم في رج، فإنه يجزئه يوم منه، بخلاف قوله غدا، فإنه يستغرق جميع الغد ليعم جملته، ولا يعم جملته، إلا أن يقع في أول جزء منه لسبقه، والدليل على أنه مستغرق للغد أنه لو قال لله على أن أصوم رجب، لزمه جميعه، فلا يقبل قوله أنه أراد آخره، لأن مقتضاه اتصافها بالطلاق في جميع الغد، بخلاف في غد فإن مقتضاه وقوع الطلاق في جزء منه، فإن ادعى آخره دين، لأنه نوى ما يحتمله اللفظ ولم يخالف مقتضاه، هذا ملخص ما في فروق ابن الرزيراني نقله عن والده نقله ابن قندس في حاشية المحرر.

قوله: وأنت طالق إلى شهر أو حول... الخ.

(1) سورة الأنعام: آية: 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت