فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 1534

قوله: لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد.

لأنه جعل الثاني في اللفظ شرطًا للذي قبله والشرط يتقدم المشروط وهذا وأمثاله هو المسمى عند اللغويين باعتراض الشرط على الشرط، فيقتضي تقديم المتأخر وتأخير المتقدم.

تنبيه: في كلام المصنف هنا تناقض صريح، حيث جعل الحكم ما ذكر من اعتراض الشرط على الشرط كغيره من الأصحاب، وسوى بين أن قمت متى قعدت وبين أن قعدت متى قمت في عدم وقوع الطلاق حتى تقعد، ثم تقوم ولم يسبقه إلى ذلك في الفروع/ ولا في الإنصاف ولا في التنقيح ولا غيرهما والصواب في الأول عكس ما ذكر في الثانية.

قوله: فكبقاياها.

أي بقايا الفاء فقوله أن قمت فأنت طالق كقوله إن قمت فأنت طالق فلا يقع الطلاق حتى يقوم، لأن عهد سقوط الفاء من الجزاء كقوله من يعمل الحسنات الله يشكرها.

قال ابن نصر الله: ولو قال أن دخلت الدار إذا أنت طالق وجعل إذا الفجائية رابطة للشرط بالجزاء، فهل تطلق لأن إذا قائمة مقام الفاء أو لا تطلق لم أجد بذلك نقلًا، والظاهر وقوعه إن قيل أن إذا حرف كالفاء، وكذا إن قيل هي ظرف زمان أو مكان، لأنها معمول للجزاء، فكأنه قال أنت طالق حينئذ أو مكانك.

وقال أيضًا لو قال إن دخلت الدار طلقت، فهل تطلق بالدخول؟ وينبغي بناؤه على أنه لو قال لها طلقت هل تطلق.

وعبارة المصنف فيما مضى تقتضي أنها تطلق، فإذا طلقت بذلك منجزًا طلقت به معلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت